السيد الطباطبائي

349

تفسير الميزان

معرضون - 76 . فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون - 77 . ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن الله علام الغيوب - 78 . الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم - 79 . استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مره فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدى القوم الفاسقين - 80 . ( بيان ) تذكر الآيات طائفة أخرى من المنافقين تخلفوا عن حكم الصدقات فامتنعوا عن إيتاء الزكاة ، وقد كانوا فقراء فعاهدوا الله إن أغناهم وآتاهم من فضله ليصدقن وليكونن من الصالحين فلما آتاهم مالا بخلوا به وامتنعوا . وتذكر آخرين من المنافقين يعيبون أهل السعة من المؤمنين بإيتاء الصدقات وكذلك يلمزون أهل العسرة منهم ويسخرون منهم والله سبحانه يسمى هؤلاء جميعا منافقين ، ويقضى فيهم بعدم المغفرة البتة . قوله تعالى : ( ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين ) إلى آخر الآيتين . الايتاء الاعطاء ، وقد كثر اطلاق الايتاء من الفضل على إعطاء المال ، ومن القرائن عليه في الآية قوله ( لنصدقن ) أي لنتصدقن مما آتانا من المال وكذلك ما في الآية التالية من ذكر البخل به . والسياق يفيد ان الكلام متعرض لأمر واقع ، والروايات تدل على أن الآيات نزلت في ثعلبة في قصة سيأتي نقلها في البحث الروائي التالي إن شاء الله تعالى ، ومعنى الآيتين ظاهر .